مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

998

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

فلا ؛ والوجه فيهما أنّ أطراف الشبهة لو لم تكن موجودة فالخطاب لم يكن منجّزاً لعدم وجود شيء يوجبه بخلاف ما إذا كانت أطراف الشبهة موجودةً ، فإنّ الأمر بالاجتناب عن المحرّم يكون منجّزاً ، كما أنّ أطراف الشبهة لو لم تكن محلا لابتلاء المكلَّف تكون كالأوّل ، وتفصيل الكلام فيه يطلب من محلَّه . وقد يقال : بلزوم الاجتناب عمّا يحصل العلم باستعمال الغناء حذراً عن العلم بارتكاب الحرام الواقعي . وفيه : أنّ ما يوجب العلم بارتكاب الحرام لا يستلزم الحرمة جدّا ، سيّما إذا كان استناد الارتكاب إلى الدليل ، فإنّ العلم بارتكاب الحرام لا يكون حراماً فالمتّجه جواز استعمال كلّ صوتٍ وإن كان فرد الأخير الموجب للعلم بارتكاب الحرام الواقعي . والوجه يتّضح ممّا تقدّم هذا ، لكن الاحتياط حسن لا يترك . وأمّا العقد على الأصوات المحصورة ، فهو كما مرَّ سابقاً نعم لو وقع العقد على تعليم أصواتٍ يكون بعضها غناءً ووجد الكلّ دفعةً ، فالمتّجه هو الحرمة للعلم بكون العقد وقع على محلَّلٍ ومحرّمٍ لم يتميّز بينهما ، كما إذا وقع العقد على خلٍّ وخمرٍ مجهولين نعم لو كانا معلومين فلا بأس ، غايته التبعيض في العقد والحكم بصحّة الخلّ وفساد الخمر بخلاف المفروض ، فإنّ المعقود عليه المحلَّل لو لم يكن معلوماً لا يحكم بالصحة فيه ، ولا فرق في ذلك بين كون الأصوات من الواحد أو المتعدّد . نعم لو كان من الأخير ففيه تفصيل وهو : أنّه إن علم بكون أحد الأصوات غناءً ووقع عقداً واحداً على عملهم بأن استأجرهم على التصويت بإجارة واحدةٍ ، فهو أيضاً فاسد وإن علم أيضاً ذلك ، لكنّه وقع على كلّ واحدٍ عقداً مستقلاًّ فيشكل الحكم بالفساد فإنّ العقد في كلّ منهم محكوم بالصّحة ، نظراً إلى إباحة فعله شرعاً ، فكذلك استحقاق الأجرة بالعمل . بل قد تعدّى بعض الأساطين وحكم بلزوم التحرّز عن الشبهة إذا كانت